الشيخ جعفر كاشف الغطاء
323
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ما هاجر إليها إلى أرضٍ أو بلادٍ لا تُقام فيها الصلوات ، ولا تمضي فيها الأحكام الشرعيّات . ويلحق به من بقي مُتعرّباً ، ولم يراجع ، مع احتياجه إلى الرجوع في الأُصول أو الفروع ومن حضرَ في بلاد الإسلام ، ولم يرجع إلى المجتهدين في الأحكام مع الحضور ، وإمكان الرجوع إليهم في خفايا الأُمور . والاكتفاء عن ذكر هذه الشروط الثلاثة ، والاكتفاء بذكر شرط العدالة وجه قوي . رابع عشرها : الوحدة ، فلا يجوز الاقتداء بإمامين أو أكثر في آنٍ واحد . فلو نوى خلف من ائتم به الجماعة ، وكانوا مؤتمين بإمامين ، بطلت صلاته . خامس عشرها : التعيّن ، والتعيين بالإشارة أو الاسم أو الوصف ، فلو ائتم بالمُبهم ، لم يكن ذلك صحيحاً منه . ولو تعارضت الإشارة والاسم ، بنى على الإشارة . ولو زعم شخصاً ، فبانَ غيره ، لم يكن بأس ، مع ظهور قابليّته ، وعدمها ، ويشتدّ الاحتياط في الأخير . ولو تجدّد فوات شرط في الأثناء ، أو ظهر فواته فيه في الابتداء ، لم يقض بالفساد ، بل يعدل إلى الانفراد . القسم الثاني ما يتوقّف عليه الكمال وهو أُمور : منها : أن لا يكون بين الإمام وبين اللَّه ذنب ، كبيراً أو صغيراً ، فلو علم ذلك تداركه بالتوبة قبل الدخول في الصلاة ، وليس ذلك بشرط على الأقوى . ومنها : السلامة من المملوكيّة ، ولو على وجه البعضيّة ، إلا أن يرجع لأُمور أُخرى خارجيّة . ومنها : السلامة من العمى ، أصليّاً أو عارضيّاً . ولإلحاق مشدود العينين لرمد أو غيره به وجه . وفي هذه الثلاثة لا سيّما الأخير يحتمل التعميم للمماثل وغيره ، والتخصيص بغير المماثل .